الشيخ حسن الجواهري

60

بحوث في الفقه المعاصر

ودليله هو الروايات المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تنقل وتفسِّر وتوضّح ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من نهي ، منها : 1 - صحيحة ابن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيْل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلاّ أن تولّيه ، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » ( 1 ) . 2 - صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « في رجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتال ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يصلح له ذلك » ( 2 ) . 3 - صحيح الحلبي الآخر قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن قوم اشتروا بزاً ( البز : هو الثوب ، ومنه البزّاز ) فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقتسموا ، أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا بأس به ، وقال : إنّ هذا ليس بمنزلة الطعام ، لأنّ الطعام يكال » ( 3 ) بناء على أن المراد قبل أن يقبضه من البائع ( لا القبض من الشركاء ) كما هو الظاهر ، إذ لم يلتزم أحد بثبوت البأس في بيع أحد الشريكين حصته قبل قبضه من شريكه بعد قبضه من البائع ولو بتوكيل شريكه . 4 - صحيح منصور بن حازم ، قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل ولا وزن ، أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ما لم يكن كِيل أو وزِن ( كما لو بيع بالمشاهدة ) فإن هو قبضه كان أبرأ لنفسه » ( 4 ) . وغيرها من الروايات الصحيحة . وواضح من هذه الروايات أن الكيل أو الوزن هو كناية عن القبض ، بمعنى أنه لا بدّ من قبضه ثم بيعه للآخرين . وقد ذهب إلى هذا القول جماعة من أهل السنّة أيضاً ، فقد روي عن عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب والحسن والحكم وحماد ابن أبي سليمان : أنّ كل ما بيع على الكيل أو الوزن لا يجوز بيعه قبل قبضه ، وما ليس بمكيل ولا بموزون يجوز بيعه

--> ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) وسائل الشيعة 12 : ب 16 من أحكام العقود ح 1 وح 5 وح 10 وح 18 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )